محمد سالم محيسن

180

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : هذا شروع من المؤلف رحمه اللّه تعالى عن الحديث عن السبب الثاني من أسباب المدّ الفرعيّ ، وهو السكون : والسكون إمّا أن يكون لازما ، أي لا يتغير وقفا ، ولا وصلا . وإمّا أن يكون السكون عارضا حالة الوقف فقط . فإذا كان السكون لازما ، فإما أن يكون قبله حرف مدّ ولين ، أو حرف لين فقط : فإن كان قبله حرف مدّ ولين فقد يكون في كلمة نحو : « الحاقّة » ، « ءالآن » أو في حرف نحو « ألم » ، « ق » ، « ص » : وحكمه في هذه الحالة إشباع المدّ بمقدار ستّ حركات لجميع القراء . وإن كان السكون لازما وقبله حرف لين نحو : « عين » من قوله تعالى : كهيعص ، عسق : فحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء . وإن كان السكون عارضا حالة الوقف : فإمّا أن يكون قبله حرف مدّ ولين ، نحو : « الرحيم » نستعين ، « للمتقين » . وحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء . وإن كان قبل السكون العارض حرف لين نحو : « البيت ، خوف » من قوله تعالى : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( سورة قريش الآية 3 ) . وقوله تعالى : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( سورة قريش الآية 4 ) . فحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء . إلّا أن علماء القراءات الذين ورد عنهم « الطول » في هذا النوع قليلون ، والأكثرون ورد عنهم فيه القصر ، والتوسط . والأوجه الثلاثة صحيحة ، وقد قرأت بها . قال ابن الجزري : . . . . . * . . . وأقوى السّببين يستقل